Ginger Vieira

يتعلق مركز الشعور بالرضا و المتعة في الدماغ كليةً بالدوبامين ، الدوبامين هو ذلك الناقل العصبي الصغير البارع اللذي يتحكم في مشاعر المتعة و الرضا و الإنبساط . من المعروف أن مواد مخدرة والأطعمة المحتوية على كميات كبيرة من السكر تعطي الدماغ دفعة من النشوة و من السعادة هذه المشاعرناجمة عن استجابة الدوبامين ، لكن تقارير صحفية أخيرة تقول بأن الانسولين نفسه يلعب دورا هاما في هذا التأثير الحادث في الدماغ وليس فقط الكربوهيدرات المكررة ...
يُعتبر الانسولين أقوى هرمون في جسم الكائن الحي . هذا الهرمون يساعد في تمثيل الغذاء اللذي نأكله - خاصة الكربوهيدرات و الدهون - وتحويله الى طاقة . أيضاً هو مسؤول عن إعطاء إشارة للدماغ بالإمتلاء ( الشبع ) ، إنه يمنع الجسم من أن يستعمل الدهون كمصدر أولي للطاقة ويخزن الطاقة الفائضة على شكل دهون في الجسم . مرة أخرى لأجل أن نبقى على قيد الحياة يحافظ الانسولين على مستويات السكر في الدم مالم تكن مصابا بالنوع الأول من السكري حيث لا ينتج انسولين على الإطلاق أو مصابا بالنوع الثاني حيث لا تنتج كميات كافية من الانسولين أو أن خلايا جسمك غير قادرة على الإستفادة المناسبة مما تنتجه .
الاكتشاف الحديث لدور الانسولين في إحداث الشعور بالمتعة
" وجدنا أنه عندما يكون هناك انسولين أكثر في الدماغ فإنـه سيتحرر المزيد من الدوبامين " “We found that when there’s more insulin in the brain, there will be more dopamine released, not less,” هذا ما قالته دراسة لكبيرة البحاث الدكتورة مارجريت رايس ، أخصائية الأعصاب في مركز Langone الطبي بجامعة نيويورك . وقد سجل فريق البحاث هذه الإكتشافات من خلال دراسة سلوك القوارض في المختبر .
تقول رايس أن التجارب اللتي أجرتها هي وزملائها لا تؤكد فقط دورالانسولين في تحريك إمتصاص الدوبامين عندما ترتفع مستوياته ولكن هذه التجارب هي الأولى في إكتشاف أن التأثير الأساسي للانسولين هو رفع مستويات الدوبامين ...
نتائج هذه التجارب أيضا قد تكون هي الأولى في شرح دور الانسولين في مسارات الدوبامين اللتي تؤثرعلى اختياراتك الغذائية و تفسرها ..
" في مجموعة واحدة من التجارب ، سجلت رايس وزملائها زيادة في إفراز الدوبامين بنسبة 20-55% في منطقة الجسم المخطط في الدماغ ( المنطقة اللتي نشعر فيها بتأثيرات الدوبامين وهي المنطقة اللتي تحدد و تتحكم في ردة فعل الجسم عند الحصول على مكافأة )
تقارير البيان الصحفي - " حدثت تلك الزيادة في الدوبامين متزامنة مع زيادة الحاجة للانسولين لمعالجة سكريات الطعام اللتي أكلتها الفئران و الجرذان . وهذا حدث على الرغم من إمتصاص الدوبامين في مناطق أخرى في الدماغ مسؤولة عن الإحساس بالشبع "
وقد أجرى فريق البحاث تجارب إضافية على الفئران كشفت أنه عند إطعامها طعاما منخفض السعرات الحرارية low-calorie diets تكون حساسية الدماغ لزيادة إنتاج الانسولين 10 أضعاف وهذا يعني أن 1من 10 من تلك الزيادة في الحساسية تكفي لبدء افراز الدوبامين وزيادته ( فما بالك بـ بقية التسعة أعشار ...زيادة الدوبامين ستكون كذلك مضاعفة كزيادة الحساسية لما ينتج من انسولين مع حمية منخفضة السعرات الحرارية ) مقارنة بالفئران اللتي تستهلك طعام عادي أو تتبع حميات عادية . وهذا يعني أن الفئران اللتي كانت تُنتج باستمرار مستويات أعلى من الانسولين نظرا لكونها تتبع حمية عادية لم تجرب شعور السعادة و " اللذة " اللذي جربته الفئران على حمية قليلة السعرات الحرارية فالانسولين يتواجد في دمها باستمرار ...
بالإضافة إلى ذلك قدِّم للفئران خيارين كمكافأة الأول : شراب مرفق مع حقن تحوي أجسام مضادة للانسولين لتعرقل أو تمنع حدوث إشارات للدماغ عن تواجد الانسولين و الخيار الثاني شراب مع دواء وهمي ودائماً كانت الفئران تفضل مجموعة الشراب مع الحقنة اللتي لا تعرقل ارسال اشارات سليمة بوجود الانسولين وبالتالي إفراز المزيد من الدوبامين " كما أضاف البيان الصحفي
"عملنا يبرهن ويؤكد ما نعتقد به عن دور جديد للانسولين كـ جزء من نظام المكافأة في الدماغ ويقترح- أن القوارض وربما البشر قد تختار أن تستهلك نسبة عالية من الكربوهيدرات أو وجبات قليلة الدسم و اللتي تطلق المزيد من الانسولين كل هذا لـتضاعف إفراز الدوبامين " حسب رايس أستاذ جراحة الأعصاب في جامعة نيويورك Langone وعضو معهد Langone’s Druckenmiller لعلم الأعصاب في جامعة نيويورك.
كيف يساعد هذا البحث المصابين بالسكري ؟
وفقاً للباحثة رايس ، فإن هذا الكشف البحثي يمكنه المساعدة في علاج وفهم مرضى النوع 2 من السكري والسبب " أن مستويات الانسولين المرتفعة بشكل مزمن مع إنخفاض حساسية الانسولين في الدماغ ترتبط ارتباطا وثيقاً بالسمنة و النوع الثاني من السكري "
الهدف النهائي لفريق رايس هو فهم أبعد لكيفية تأثير الانسولين على قدرة الدماغ على التحكم في نفسه .
هم كذلك يأملون أن يحققوا فهم أفضل لمسألة ما إذا كانت " التغييرات في حساسية الانسولين أو في الحساسية للانسولين الناجمة عن السمنة يمكن عكسها أو حتى منعها " وتقول رايس " إذا نجحت تجاربنا المستقبلية " فإنها " يمكن أن تؤكد فرضيتنا إنه عندما يصل الانسان الى ذروة اندفاع الانسولين-الجلوكوزفإنها حقا ربما تعطي الإشارة لذروة اندفاع الدوبامين كمكافأة . وهناك طرق صحية للوصول إلى ذلك باختيار خيارات وجبات ذكية "
الرابط الأصلي للموضوع :
https://www.diabetesdaily.com/blog/2015/11/is-insulin-a-happy-hormone-for-the-brain/